أحباب مدينة دوما
مرحبا بكم في منتدى أحباب دوما
إضافة الردود والمواضيع ليست بحاجة إلى تسجيل فبادروا ( أخي وأختي في الله ) إلى المشاركة في المواضيع الجديدة وإبداء الرأي في المواضيع السابقة ..... وشكرا لكم
إدارة أحباب دوما

عبد الله بن رواحة

اذهب الى الأسفل

عبد الله بن رواحة

مُساهمة من طرف اغيد في الجمعة أغسطس 31, 2012 12:51 am

عبد الله بن رواحة

هو أبو محمد عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي. صحابي كان يكتب في الجاهلية ويقول الشعر،
شهد العقبة نقيباً عن أهله، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين المقداد بن عمرو،
شارك في غزوة بدر وكان أول من خرج للمبارزة مع اثنين من الأنصار لكن عتبة بن ربيعة أبى إلا أن يكون النزال مع قريش فخرج حمزة ورفاقه علي وعبيدة بن الحارث، وأرسله رسول الله بعد انتهائها إلى المدينة
ليبشر المسلمين بالنصر، وشهد ما بعدها من المشاهد إلى أن استشهد في غزوة مؤتة. كان كثير التعبد لله فكان إذا لقي الرجل من أصحابه يقول له: تعال نؤمن ساعة.

أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «رحم الله عبد الله بن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة». وقال أيضا: «نعم الرجل عبد الله بن رواحة». وروي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فسمعه يقول: اجلسوا. فجلس مكانه خارج المسجد حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته، قال له: زادك الله حرصاً على طواعية الله وطواعية رسوله. وكان أول خارج إلى الغزو وآخر قافل منه.

كان أحد الشعراء الثلاثة الذين تصدوا للمشركين ودافعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الإسلام والمسلمين. ومن شعره في النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
أنت النبي ومن يحرم شفاعته يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبت الله ما آتاك من حسـن تثبيت موسى ونصراً كالذي نصروا

فقال له النبي : "وأنت فثبتك الله يا بن رواحة ..."

ومن أحسن ما مدح به النبي قول عبد الله بن رواحة:
لو لم تكن فيه آيات مبينة كانت بديهته تنبيك بالخبر

وفي عمرة القضاء قال بين يدي النبي :
خلو بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تأويله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله

فقال له عمر بن الخطاب: «يا بن رواحة أفي حرم الله وبين يدي رسول الله؟». فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خل عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبال».

وفي سنة ثمان للهجرة أرسل رسول الله جيشاً لمواجهة الروم وأمّـر عليه زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، فإن استشهدوا فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم. ولما أرادوا الخروج بكى عبد الله، فقالوا: «ما يبكيك يا بن رواحة ؟» فقال: «أما والله مابي حب الدنيا ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً) فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟» فقال المسلمون: «صحبكم الله وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم»، فأجابهم عبد الله مبيناً تطلعه إلى الشهادة:
لكنني أسأل الرحمـن مغفرة وضربة ذات فرع يقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حـران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مروا على جسدي أرشده الله من غاز وقد رشدا

ثم ساروا حتى بلغوا بادية الشام فعلموا بأن الروم مئتا ألف بينما جيش المسلمين ثلاثة آلاف. فأرادوا أن يتوقفوا ويرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلموه فشجعهم عبد الله بن رواحة على المضي إلى الجهاد. وسمعه زيد بن أرقم ذات ليلة يقول:
إذا أدنيتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحســاء
فشأنك فانعمي وخلاك ذم ولا أرجع إلى أهلي ورائـي
وجاء المؤمنون وغادروني بأرض الشام مشهور الثّواء

فبكى زيد، فضربه عبد الله بالدرة وقال: «ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع أنت». ولما دار القتال استشهد زيد وجعفر فحمل الراية عبد الله وهو يقول:
يا نفـس إلا تُقتَلي تموتي هـذا حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقـيـت
يانفس مالك تكرهين الجنة أقسم بالله لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنـه فطالما قد كنت مطمئنة

فاندفع يقاتل ببسالة لا مثيل لها، فطعن فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه وقال: «يا معشر المسلمين ذبوا عن لحم أخيكم»، وظل يقاتل حتى لقي ربه. وأخبر الوحي رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حصل في الغزوة فحدث رسول الله الصحابة بذلك والمعركة ما زالت تدور. ولعبد الله بن رواحة ديوان شعر معظمه في الدفاع عن الإسلام وهجاء المشركين وحض النفس على التقوى والجهاد وطلب الشهادة.
فرضي الله عنك وأرضاك من شاعر ذاكر لله منافح عن نبيه مجاهد بطل شهيد .
avatar
اغيد
عضو فعال
عضو فعال

العمر : 33
عدد المساهمات : 13
نقاط : 3103
تاريخ التسجيل : 29/01/2010
المزاج : رائع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى