أحباب مدينة دوما
مرحبا بكم في منتدى أحباب دوما
إضافة الردود والمواضيع ليست بحاجة إلى تسجيل فبادروا ( أخي وأختي في الله ) إلى المشاركة في المواضيع الجديدة وإبداء الرأي في المواضيع السابقة ..... وشكرا لكم
إدارة أحباب دوما

الشيخ محمد بن محمد بن حسين بن بكري الميداني، المكنى بأبي الخير (وكله خير).

اذهب الى الأسفل

الشيخ محمد بن محمد بن حسين بن بكري الميداني، المكنى بأبي الخير (وكله خير).

مُساهمة من طرف سنسون في الجمعة يوليو 15, 2011 2:04 pm



هو المغفور له العلامة الأشهر والمحدث الأكبر، حنفي زمانه، وخالدي أوانه، البحّاثة النادر الأستاذ الأكبر - ولد رحمه الله سنة 1875 ميلادية في الميدان توفي رحمه الله في داره الكائنة في حي العقيبة، ليلة السابع عشر من رمضان 1380ه الموافق 4 أذار 1961، وكان دائماً من المتفوقين بالدراسة على أقرانه بالأولى. ثم أنهى دراسته ونال الشهادات العالية ذهب إلى استنبول إلى المدرسة الحربية، ولكن لأمر يريده الله تعالى رجع إلى دمشق لإتمام أوراقه، وفي ذلك الحين طلبت المرحومة والدته أن يذهب إلى المرحوم الشيخ سليم المسوتي، ليسأله عن مسألة حصلت لها في بيتها، فلما جاء وسأل الشيخ عن المسألة، تفرَّس الشيخ فيه الصلاح والذكاء والانتباه، فسأله أن يدرس العلوم الشرعية، فقال: إن أمي لن ترضى بذلك، فذهب الشيخ سليم وكلم أمّه ذلك. ثم لازم الشيخ المسوتي حتى قال له: لم يبق عندي شيء إلا صار في صدرك. الشيخ رحمه الله نخبةً ممتازة من الأعلام الجهابذة، ممن سار ذكرهم، وطارت شهرتهم وطبقت الآفاق. أذكر منهم من كان للمغفور له عناية خاصة بالانتساب إليهم تيمناً بذكرهم وتبركاً بالحديث عنهم وهم:
الأول: المغفور له الإمام الجليل والزاهد الكبير والصوفي العظيم شيخ الأولياء المأذون له بالكلام، الشيخ سليم المسوتي، مدرس جامع التوبة رحمه الله، وكان بركة العلماء في دمشق من غير منازع، حتى أن شيوخه يأتون إليه للتبرك به.
الثاني: العلامة المحقق الفقيه الكبير، وشيخ الطريقة النقشية المرشد الكامل، والعالم الزاهد، الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، المرحوم الشيخ عيسى الكردي، الذي أخذ عنه العلم والطريق، ثم خلّفه وأجازه، وزوجه ابنته لحبه له.
الثالث: الحافظ الجامع الفنان العلامة شيخ القراء بلا منازع المرحوم الشيخ محمد القطب.
الرابع: الأستاذ الجليل ترجمان الأولياء، الأصولي، النحوي، الصوفي ، الرياضي، المرحوم الشيخ أمين سويد.
الخامس: العلامة ذو الشهرة الواسعة والزهد العظيم، ذو التصانيف العديدة المفيدة، المحقق المدقق، من كان على قدم الصحابة في لباسه ومطعمه ومشربه وزهده وإقباله على الله تعالى، المحبوب من جميع طبقات الناس المرحوم الشيخ عبد الحكيم الأفغاني شارح البداية والكنز وغيرهما.
رحم الله الجميع رحمة واسعة وجزاهم خير الجزاء.
وكان المرحوم يتمثل عند ذكرهم بقول الفرزدق:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم .... إذا جمعتّنا يا جرير المجامع.
كان رحمه الله، مثالياً في علمه وأعماله وأخلاقه وتواضعه وأدبه، وكان خلقه القرآن الكريم، وشمائله السنة المطهرة، وكان في جميع أعماله وأقواله وتصرفاته مرشداً مربياً ومعلماً، ولقد كان الكثير ممن أحبوه ولازموه يتعلمون السّنة من أعماله وأفعاله كان يقول (إن الله خلقني للناس لا لنفسي) أما بره بوالديه فكان عجيباً، وأما بِره بمشايخه فكان العجب العجاب، حتى إنه يخدم كل من ينتمي إلى مشايخه ويقول: (أنا عبدٌ مملوك لهم).
هو البحر الخضم لا يدرك ساحله، والميدان الفسيح الذي لا يُعرف أوله من آخره،تعلق قلبُ الشيخ رحمه الله في طلب العلم، وشَغفه حباً، فكان مثالا يحتذى قبه ولقد أجازه أساتذته كلهم ظاهراً أو باطناً، في المعقول والمنقول.
وكان رحمه الله يستيقظ قبل الفجر بساعة ونصف على الأقل فيصلي النوافل، ومنها صلاة التسابيح، وبعد ذلك يمكثُ مستقبلاً القبلة يستغفر الله تعالى حتى يطلع الفجر، فيصلي الفجر ثم يقرأ الأوراد المعهودة، وبعدها يقرأ جزءاً من القرآن الكريم ثم يبدأ بإلقاء الدروس، فيقرأ درساً عاماً في جامع التوبة يستمر لما بعد طلوع الشمس فيصلي الضحى، ثم يقرأ دروساً خاصة بالطلاب في علوم الحديث والتفسير والأصول والفقه والمنطق مع جميع تفرعات العلوم العربية وآدابها ومعاجمها كالمزهر، علاوة على علم التصوف والأخلاق والسيرة النبوية والتاريخ والجغرافيا.
ويستمر في إلقاء الدروس إلى قبيل الظهر وبعدها يذهب إلى بيته، وله بعد الظهر درس، وبعد العصر درس، وبعد العشاء درس.
وكان مشهوداً له بحسن إلقاء الدروس وبأسلوبه الفذ في تعليم الطلاب وتفهيمهم، وكان يتقن اللغة التركية، والفارسية، والكردية، والفرنسية، ويلم إلماماً حسناً بالإنكليزية.
وكان في بعض المناسبات يتطرق إلى كثير من العلوم كالطب والفلك وتعبير الرؤيا والحساب والجبر وعلم الطبيعة (الفيزياء).
وكان رحمه الله حريصاً الحرص كله على إنماء الروح الإسلامية في النفوس والقلوب، ونشر أسرار الكتاب المجيد، وسائر ما جاءت به الشريعة السمحاء الغراء بين طبقات الأمة، ليخرج علماء أجلاء يخلصون العمل لله ويقومون بالدعوة إليه ويشرحون للناس أسرار دينهم الحنيف، وبذلك تشعر الأمة بوحدتها الكاملة وعزتها الشاملة، وتصبو إلى أن تعود سيرتها الأولى علواً ورقياً ومجداً وتقدماً في أساليب الحياة.





سنسون
مشرف
مشرف

انثى عدد المساهمات : 987
نقاط : 4584
تاريخ التسجيل : 05/06/2011
المزاج : حزينة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى