أحباب مدينة دوما
مرحبا بكم في منتدى أحباب دوما
إضافة الردود والمواضيع ليست بحاجة إلى تسجيل فبادروا ( أخي وأختي في الله ) إلى المشاركة في المواضيع الجديدة وإبداء الرأي في المواضيع السابقة ..... وشكرا لكم
إدارة أحباب دوما

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج

مُساهمة من طرف لطيفة في الخميس سبتمبر 29, 2011 7:15 am

يذكر رجل يسمى ابن جدعان وهذه القصة حدثت منذ أكثر من مائة سنة تقريبًا فهي واقعية ...

يقول : خرجت في فصل الربيع ، وإذا بي أرى إبلي سماناً يكاد أن يُفجَر الربيع الحليب ، كلما اقترب ابن الناقة من أمه دَرّت وانفجر الحليب منها من كثرة البركة والخير ، فنظرت إلى ناقة من نياقي وابنها خلفها وتذكرت جارًا لي له بُنيَّات سبع ، فقير الحال ، فقلتُ والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري ، والله يقول : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ]آل عمران:92]

وأحب مالي إلي هذه الناقة
يقول
: أخذت هذه الناقة وابنها وطرقت الباب على جاري وقلت خذها هدية مني لك ...

يقول: فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها وينتظر وليدها يكبر ليبيعه وجاءه منها خيرٌ عظيم !!

فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه ، تشققت الأرض وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء والكلأ ، يقول شددنا الرحال نبحث عن الماء في الدحول ، والدحول : هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض يعرفها البدو .

يقول : فدخلت إلى هذا الدحل لأُحضر الماء حتى نشرب ـ وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون ـ فتهت تحت الدحل ولم أعرف الخروج !

وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يئسوا وقالوا : لعل ثعبانًا لدغه ومات .. لعله تاه تحت الأرض وهلك .. وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعًا في تقسيم المال والحلال، فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث

فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة أبي التي أعطاها لجاره
إن جارنا هذا لا يستحقها ، فلنأخذ بعيرًا أجربًا فنعطيه الجار ونسحب منه الناقة وابنها ، فذهبوا إلى المسكين وقرعوا عليه الدار
وقالوا: أخرج الناقة ...


قال
: إن أباكم أهداها لي .. أتعشى وأتغدى من لبنها ، فاللبن يُغني عن الطعام والشراب كما يُخبر النبي، فقالوا : أعد لنا الناقة خيرٌ لك ، وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها الآن عنوة ، ولن نعطك منها شيئًا !
قال : أشكوكم إلى أبيكم ...
قالوا : اشكِ إليه فإنه قد مات !!
قال
: مات .. كيف مات؟ ولما لا أدري؟

قالوا : دخل دِحلاً في الصحراء ولم يخرج
قال : اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم ، فلما ذهبوا به وراء المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي ذهب وأحضر حبلاً وأشعل شعلةً ثم ربطه خارج الدحل فنزل يزحف على قفاه حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه وآخر يتدحرج ... ويشم رائحة الرطوبة تقترب ،وإذا به يسمع أنينًا وأخذ يزحف ناحية الأنين في الظلام ويتلمس الأرض ، ووقعت يده على طين ثم على الرجل فوضع يده فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع من الضياع فقام وجره وربط عينيه ثم أخرجه معه خارج الدحل وأعطاه التمر وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره ، ودبت الحياة في الرجل من جديد ، وأولاده لا يعلمون
قال : أخبرني بالله عليك كيف بقيت أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت !!

قال: سأحدثك حديثاً عجيباً ، لما دخلت الدُحل وتشعبت بي الطرق فقلت آوي إلى الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه, ولكن الجوع لا يرحم ، فالماء لا يكفي ...

يقول : وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ ، وبينما أنا مستلقٍ على قفاي سلمت أمري إلى الله وإذا بي أحس بلبن يتدفق على لساني فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم يذهب ، فأخذ يأتيني في الظلام كل يوم ثلاث مرات ، ولكن منذ يومين انقطع .. لا أدري ما سبب انقطاعه ؟
يقول : فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت ! ظن أولادك أنك مت جائوا إلي فسحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها .. والمسلم في ظل صدقته ، وكما قال :
( صنائع المعروف تقي مصارع السوء )

فجمع أولاده وقال لهم: أخسئوا .. لقد قسمت مالي نصفين نصفه لي ، ونصفه لجاري !

أرأيتم كيف تخرج الرحمة وقت الشدة ... !

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج





********************************************
ربي اغفرلي و لوالدي و للمؤمنين يوم يقوم الحساب
********************************************
avatar
لطيفة
عضو مميز
عضو مميز

انثى عدد المساهمات : 734
نقاط : 3715
تاريخ التسجيل : 04/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج

مُساهمة من طرف أبو علاء في الخميس سبتمبر 29, 2011 2:28 pm

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً( في مسجد المدينة) ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غضبه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رخاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام))
رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، وحسّن الألباني إسناده في السلسلة الصحيحة ح906.
جزاك الله كل خير

_________________
ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,,
نعلم جميعاً ان المنتدى مكان لتبادل المنفعة
ولكي نفيد ونستفيد من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى
على الأقل قم بشكر الشخص الذي إستفدت من موضوعه ..
فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ..

*****

avatar
أبو علاء
المدير الإداري

ذكر العمر : 52
مكان الإقامة : مكة المكرمة عدد المساهمات : 1035
نقاط : 4812
تاريخ التسجيل : 18/01/2010
المزاج : متفائل

http://a7babduma.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج

مُساهمة من طرف عبد الرحمن في الإثنين مارس 07, 2016 5:14 pm

قيل لحكيم : من أسعدُ الناس ,
قال : من أسعدَ الناس
نشر

عبد الرحمن
المدير الإداري

ذكر عدد المساهمات : 304
نقاط : 3493
تاريخ التسجيل : 20/01/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى