أحباب مدينة دوما
مرحبا بكم في منتدى أحباب دوما
إضافة الردود والمواضيع ليست بحاجة إلى تسجيل فبادروا ( أخي وأختي في الله ) إلى المشاركة في المواضيع الجديدة وإبداء الرأي في المواضيع السابقة ..... وشكرا لكم
إدارة أحباب دوما

اشتدي أزمة تنفرجي!

اذهب الى الأسفل

اشتدي أزمة تنفرجي!

مُساهمة من طرف سنسون في الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 11:35 pm

اشتدي أزمة تنفرجي!
بقلم د. سلمان العودة


«هل الإنسان كلما اقترب من الغاية التي يريد قلَّ صبره»؟!


فالصبر يزداد مع الاقتراب من الغاية، يؤكِّد أحدُهم، ويضيف آخر أنك كلَّما ابتعدت عن الغاية قلَّ صبرك حتى يتسلل اليأس إلى بعض النفوس وقد اقتبست عنوان المقالة من بيت مشهور لابن النحوي الأندلسي في قصيدة طويلة منها:

اشتَدَّي أزمَةُ تَنفَرِجي ********* قَد آذَنَ لَيلُكِ بِالبَلَجِ
وَظَلامُ اللَّيلِ لَهُ سُرُجٌ ********* حَتّى يَغشَاهُ أبُو السُّرُجِ
وَسَحَابُ الخَيرِ لَهَا مَطَرٌ ********* فَإِذَا جَاءَ الإِبّانُ تَجي
وَفَوائِدُ مَولانا نِعَمٌ ********* لِسُرُوحِ الأَنفُسِ والمُهَجِ


فأشد ما يكون الليل ظلاماً قرب انبلاج الفجر، وهذه حجة محسوسة.
القصة هي أنه كلما اقتربت الغاية زاد حماسي فقل صبري!وعند الاقتراب أرى نشوة الإنجاز تزداد، فيتضاءل معها الصبر، وما أروعها من لحظات يتَّقد فيها صبرنا إزاء فرح قادم نكاد نلمسه!يريد المرء أن يرى نتيجة جهده وسعيه فيتعجَّل الخطى ويحس ببطء الوقت في نهاية المطاف.كلما اقتربنا من الهدف زادت جاذبيته، فنحس بالقلق إزاءه.. إنها فيزياء الطبيعة!هو الشوق يكبر ويزداد..

وأبرَحُ ما يكون الشوق يَوْمًا ********* إذا دَنَت الخيام منَ الخيامِ!
الشغف والحماس هو من طبع الإنسان، وخاصة الفاعل المنتج.
أم لعله تبلّد الذهن وإصابته بالخمول والكسل غب جهد طويل، فالطالب الجامعي على وشك التخرج يستبطئ الأيام، وقد ظل في الدراسة ست عشرة سنة!
حين تقترب من المدينة أو ترى بعض معالمها يغلبك الحنين والشوق، ولعله لهذا تُكثَّف الدوريات عند مداخل المدن!
ولعلك تردِّد مع عبد الله بن الدُّمَيْنَة الخثعمي الشاعر الغزل، الذي يحمد له أنه أكثر غزله كان بزوجته (حماء):


أَلاَ هَل مِن البَينِ المُفَرِّقِ مِن بُدِّ ********* وَهَل لِلَيَالٍ قَد تَسَلَّفنَ مِن رَدِّ
أَلا يا صَبا نَجدٍ مَتَى هِجتَ مِن نَجدِ ********* لَقَد زَادَنِى مَسرَاكَ وَجدًا عَلَى وَجدِى
أإن هَتَفَت وَرقَاءُ فِى رَونَقِ الضُّحَى ********* عَلَى فَنَنِ غَضِّ النَّباتِ مِنَ الرَّندِ
بَكيتَ كَما يَبكِى الوَليدُ وَلَم تَكُن ********* جَلِيدًا وَأَبدَيتَ الَّذِى لَم تَكُن تُبدِى
وَقَد زَعَمُوا أَنَّ المُحِبَّ إِذَا دَنَا ********* يَمَلُّ وَأَنَّ النَّأي يَشفِى مِنَ الوَجدِ
بِكُلٍّ تَدَاوَينَا فَلَم يُشفَ مَا بِنَا ********* عَلَى أَنَّ قُربَ الدَّارِ خَيرٌ مِنَ البُعدِ
عَلى أَنَّ قُربَ الدارِ لَيسَ بِنافِعٍ ********* إِذا كانَ مَن تَهواهُ لَيسَ بِذي وُدِّ

وهي أطول من هذا، ولتلهُّب شوقي واغترابي سردت بعض أبياتها، ولأصحاب الذوق الأدبي أن يراجعوها ويحفظوها؛ فهي من عيون الأدب الجميل.
كان أحدهم يسكن في الدور الثالث، فيشعر بالتعب في الدور الثاني، وحين انتقل إلى الدور الخامس صار يتعب في الدور الرابع!
هذا ليس واحدًا من عيوبك كما تظن، بل هي جبلَّة في الإنسان، تقرأ إيجابيًّا ليدرك المرء كلما قلَّ صبره أنه أوفى على الغاية أو كاد، فيأتيه الوعظ الرباني
(فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا) [المعارج:5].
وليتذكر اليقظ الحي أن كل بداية فهي نهاية، وكل نهاية فهي بداية، تنتهي مرحلة لتبدأ أخرى، ويركب المرء طبقًا عن طبق، وأجمل اللحظات هي لحظات المعاناة متى كانت مقرونة بالأمل، مصروفة في العمل، ومن الحزم ألا تشعر أنك وصلت حتى تصل فعلًا، فربما حيل بين المرء ومقصده في آخر لحظة.
الشيء الجميل أن رضا الله تعالى، وهو غاية المطلوب مما أخفاه الله عن عباده، حتى قال سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم
: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) [الأحقاف: 9].
وقال صلى الله عليه وسلم، فيما رواه الشيخان عن أم العلاء في قصة وفاة عثمان بن مَظعون رضي الله عنه: «وما أدري والله وأنا رسولُ الله ما يُفعلُ بى». وقد رجَّح غير واحد من أهل العلم أن الرواية الصحيحة: «ما أدري ما يُفعلُ به». يعني بعثمان بن مظعون، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخبره ربه وقال: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) [الفتح: 2]، وقال: (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى) [الضحى:4].
ولا مانع من تصويب الرواية المشهورة في «الصحيحين»: «ما أدري ما يُفعلُ بى» وحملها على أمور الدنيا، وعلى بعض أمور الآخرة مما لا يجزم به النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال في درجة الوسيلة: «فإنها منزلةٌ فى الجنة، لا تَنْبَغى إلَّا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أنْ أكونَ أنا هو». رواه مسلم.
أما سائر البشر، فهم في دائرة الخوف والرجاء، حتى مَن أُخبروا بأنهم شهداء أو من أهل الجنة، ظل الخوف يخايلهم مع التصديق بالوعد، لكن خشية أن يتخلَّف عنهم بسببٍ من أنفسهم، ولهذا استحقوا الوعد الكريم من جنس قول الله تعالى لأهل بدر: «اعملُوا ما شئتم؛ فقد غَفَرتُ لكم». رواه البخاري، ومسلم.
وعلى المرء أن يظل ساعيًا إلى الغاية، حريصًا عليها، متفائلًا بالوصول، معتمدًا على الله، متوكِّلًا عليه، واعيًا بالمرحلة التي يعيشها وبمتطلباتها من الصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى، وأن يوقظ مشاعره الداخلية بقوة التحمل، مستذكرًا قول المتنبي:
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
..........................



_________________

سنسون
مشرف
مشرف

انثى عدد المساهمات : 987
نقاط : 4488
تاريخ التسجيل : 05/06/2011
المزاج : حزينة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اشتدي أزمة تنفرجي!

مُساهمة من طرف أبو علاء في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 1:33 am

بصراحة الموضوع متناقض
في أول الكلام يقول
«هل الإنسان كلما اقترب من الغاية التي يريد قلَّ صبره»؟!
ثم في بداية السطر التالي يذكر
فالصبر يزداد مع الاقتراب من الغاية
ثم يتناقض الكلام مرة ثانية في بقية الموضوع فيقول
القصة هي أنه كلما اقتربت الغاية زاد حماسي فقل صبري!وعند الاقتراب أرى نشوة الإنجاز تزداد، فيتضاءل معها الصبر
هل أنا على حق أم أنني لم أفهم ترابط الجمل

_________________
ضيفنا الكريم سلام الله عليك ,,
نعلم جميعاً ان المنتدى مكان لتبادل المنفعة
ولكي نفيد ونستفيد من فضلك ساهم بقدر المستطاع واجعل دورك فعال بالمنتدى
على الأقل قم بشكر الشخص الذي إستفدت من موضوعه ..
فنحن نعمل جميعاً على نشر الفائدة فشارك في هذا العمل ولا تكتفي بالمشاهدة فقط ..

*****

avatar
أبو علاء
المدير الإداري

ذكر العمر : 52
مكان الإقامة : مكة المكرمة عدد المساهمات : 1035
نقاط : 5004
تاريخ التسجيل : 18/01/2010
المزاج : متفائل

http://a7babduma.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اشتدي أزمة تنفرجي!

مُساهمة من طرف لطيفة في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 2:28 am

اشـتـدي أزمـةُ ، تـنـفـرجي هل بعد الضيق سوى الفرج
اشـتـدي أزمـةُ ، تـنـفـرجي بالـفـجـر الحـر المبتـهـجِ
بالصبح يضيء الكونَ سـناً والخـيـرِ يُـنـَسّـِم بـالأرَجِ
اشــتـدي وانـتـفـخي بـطـَراً وعلى المظلومين انتفجي
لا بـدّ الحـقُّ يديـلُ الـُبـطـْــلَ بـِقـُوّة عـزم ٍ معـتــلِـجِِ
ويعـيـدُ الـبـسـمـةَ للـمـقـرو حِ ويـرفع كابـوسَ الدّلَجِ
ويزيلُ الكفرَ ببأس النصـرِ ويَقـْطع أوصال الرّهَجِ



avatar
لطيفة
عضو مميز
عضو مميز

انثى عدد المساهمات : 734
نقاط : 3907
تاريخ التسجيل : 04/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اشتدي أزمة تنفرجي!

مُساهمة من طرف سنسون في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 3:54 am

اشكر لك متابعتك الحق معك س البداية كانت سؤال«هل الإنسان كلما اقترب من الغاية التي يريد قلَّ صبره»؟!
والجواب هو فالصبر يزداد مع الاقتراب من الغاية، يؤكِّد أحدُهم، ويضيف آخر أنك كلَّما ابتعدت عن الغاية قلَّ صبرك حتى يتس
ولان الانسان بطبعة عجولا يستعجل بالنتيجة وعند الوصول للنهاية يقل صبره يريد المرء أن يرى نتيجة جهده وسعيه فيتعجَّل الخطى ويحس ببطء الوقت في نهاية المطاف.كلما اقتربنا من الهدف زادت جاذبيته، فنحس بالقلق إزاءه..
والمثال انة عندما يكون سكنك بالطابق الخامس تتحمس بالبداية وعند الطابق الرابع تقل او تتقلص الهمة هو مو موضوع تناقض طرح بعض المواقف مع تصحيحها بالامثلة


عدل سابقا من قبل سنسون في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 4:02 am عدل 1 مرات

_________________

سنسون
مشرف
مشرف

انثى عدد المساهمات : 987
نقاط : 4488
تاريخ التسجيل : 05/06/2011
المزاج : حزينة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: اشتدي أزمة تنفرجي!

مُساهمة من طرف سنسون في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 3:56 am

اشكر لك متابعتك اختي لطيفة

_________________

سنسون
مشرف
مشرف

انثى عدد المساهمات : 987
نقاط : 4488
تاريخ التسجيل : 05/06/2011
المزاج : حزينة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى